الــنـــــضــــــــــال والتـغيـيـــــــــــر

 


هناك أمل – جمال أنعم

أكتوبر 26th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , النضال السلمي, النضال والتغيير, سياسي, مقالات, مقالات سياسية

 هناك أمل – جمال أنعم

 

النضال والتغيير - مقالات

 

الوضع قاس ٍ, والمرحلة ربما أصعب من سابقاتها, وأقسى من ذلك وأصعب: فقدان الأمل لا أسوء من أن يكون اليأس هو الكاسب الوحيد.

والفوضى تغمرك عليك أن تبحث عن أعلى نقطة ممكنة للوقف والنظر, حتى وأنت في القاع, عليك أن لا تكون قاعي الرؤية, قاعي الإرادة والعزم, عليك أن تقف داخلك, في المناطق الأكثر علواً, بعيداً عن الإنغمار.

المزيد


أهم منجزات المناسبات الوطنية اليمنية

أكتوبر 26th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , إجتماعي, النضال السلمي, النضال والتغيير, سياسة, مقالات, مقالات سياسية

أهم منجزات المناسبات الوطنية

زيد الشامي

النضال والتغيير - مقالات

 

 

يحتفل اليمنيون بذكريات غالية على نفوسهم، ومنها ذكرى ثورة سبتمبر التي أنهت الحكم الملكي واستبدلته بالنظام الجمهوري، هذه وغيرها من المناسبات العظيمة تحمل الكثير من الدلالات المؤثرة في النفوس والعقول.

والاحتفاء بهذه المناسبات يجب أن لا يقف عند القوالب والأشكال والمظاهر، مع أهميتها، أما المشروعات التنموية فليست مقصورة على الدول التي قامت فيها ثورات، لأن دولاً ملكية أنجزت نهضة كبرى لم تصل إليها دول نظامها جمهوري، وهناك دول استعمرها الأجنبي وأقام فيها نظاماً راقياً، بينما بقت دول مستقلة على تخلفها وركودها.

إن الأهم من ذلك ارتفاع مستوى الشعب في كل مجالات الحياة، وتحسن دخل المواطن، وشعور كل أبناء الشعب بالرضا والتآلف والمحبة أو تمتعهم بالحرية والعدالة والمساواة، وأن المواطن له وزن وقيمة داخل وطنه وخارجه، فلا يخجل من مسقط رأسه، ولا يشعر بالدون بين الآخرين.

المزيد


العرب والمسلمون وتهويد القدس!!

أكتوبر 2nd, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , النضال السلمي, النضال والتغيير, تربويات , عام, فكري, مقالات, مقالات سياسية

العرب والمسلمون وتهويد القدس!!

الاستاذ : زيد الشامي

النضال والتغيير - مقالات

 

 

 

احتفل المسلمون في أنحاء العالم بعيد الفطر المبارك، لكن الفلسطينيين لا يعرفون فرحة العيد في ظل الاحتلال، لأنهم في معركة مستمرة مع الصهاينة المحتلين، وها هم يواجهون الاعتداء على المسجد الأقصى من قبل المتطرفين اليهود الذين اقتحموا المسجد مدعومين ومحروسين برجال الأمن الإسرائيلي يتصدى أولئك الأبطال بصدورهم وأيديهم وأحذيتهم للصهاينة، يحاولون منعهم من تدنيس قبلة المسلمين الأولى، ويسقط الشهداء والجرحى، ولكن تلك الدماء الزكية لم تحرك النخوة والشهامة والأخوة فضلا عن واجب النصرة عند العرب والمسلمين ولا سيما الحكام الذين لم يبذلوا أي جهد يذكر لإيقاف هذا الاعتداء، ولو في الحد الأدنى!!

إن الحكام لا يثورون إلا حين تمس أشخاصهم، أو حين يشعرون بالخطر على كراسيهم، ومن أجل ذلك يمكنهم أن يعلنوا الحرب، وأن يضحوا بكل شيء، وإذا غضبت الشعوب اليوم من أجل الأقصى فربما تتحرك المياه الراك

المزيد


اليمن السعيد بلد المليون ماطور .. صالح الجبري

يوليو 13th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , إجتماعي, النضال السلمي, النضال والتغيير, مقالات, مقالات سياسية

 

اليمن السعيد بلد المليون ماطور .. صالح الجبري

 النضال والتغيير

 كنت أظن أن صنعاء هي الوحيدة التي تنقطع عنها الكهرباء يومياً كونها عاصمة اليمن الموحد ووجود القصر الرئاسي فيها والوزارات والمصالح الحكومية والقوات المسلحة أي ثقل الدولة في العاصمة السعيدة فتحرص الحكومة ممثلة بوزارة الكهرباء بقطع التيار الكهربائي على المواطنين لكي يستفيد بقية أبناء اليمن في بقية المحافظات من الكهرباء باستثناء القصور الرئاسية وفلل المسؤولين ، والوزارات والمصالح الحكومية لأنهم يسهرون ليل نهار على مصالح الشعب وراحته وأمنه واستقراره .

- لكنني اكتشفت أخيراً أن كل محافظات الجمهورية تعاني من انقطاع الكهرباء ناهيك عن وجود أحياء في كثير من المدن الرئيسية لم تصلها الكهرباء فالكل يشكو من ذلك

المزيد


الشيخ سلمان العودة يطالب اليمنيين بالوحدة ويحذر من دعاوى الانفصال

مايو 11th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , إجتماعي, اراءوتحليل, النضال السلمي, النضال والتغيير, دراسات وتحليلات , سياسة, سياسي, عام, مقالات, مقالات سياسية

الشيخ سلمان العودة يطالب اليمنيين بالوحدة ويحذر من دعاوى الانفصال

 

النضال والتغيير - متابعات
 
 

 

طالب فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم") اليمنيين بالوحدة والحوار الجادّ للخروج من الأزمات التي يشهدها اليمن حاليًا، محذرًا من الدعوة للانفصال.

 

 

وخلال مقاله الذي نُشِر مؤخرًا تحت عنوان "

حكـ….مة اليمن المشطورة" على موقعه تزامنا مع صحيفتي الوطن القطرية وعكاظ السعودية، دعا فضيلة الشيخ العودة "أهل اليمن جنوباً وشمالاً إلى طاولة الحكمة واللِّين والصبر والوحدة، مؤكدًا أنّ التنازع المفضي إلى الاختلاف مَدْعاة للفشل والهزيمة وذهاب الريح, والتي من صورها الحرب الأهلية الطاحنة, التي ستُخرج من الطرفين أسوأ ما في النفس الإنسانية من الغضب والاتهام والعصبية والثأر واللجاج.

وجاء مقال الشيخ العودة تزامنا مع دعوة علماء وشيوخ ووجهاء اليمن إلى عقد مؤتمر وطني للخروج بالبلاد مِمّا أسموها الأزمات المتفاقمة في أعقاب اجتماعات استمرت يومين بالعاصمة صنعاء والمحافظات

المزيد


أما آن لليمن أن يرشد * فيصل بن شملان

مايو 11th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , النضال السلمي, النضال والتغيير, سياسة, سياسي, مقالات, مقالات سياسية

أما آن لليمن أن يرشد * فيصل بن شملان

 

النضال والتغيير -  الصحوة نت – خاص:
 
 

 

 

في هذه الكلمة القصيرة اليمن كله مدعو لأن يتبصر ويفكر ملياً في مآل مانحن فيه وما نحن عليه قادمون.. حيث لم يعد في قوس الصبر كثير منزع.. ولا في كأس أحلام الرجال كثير فضل.

الوحدة اليمنية تحققت باتفاق بين دولتين وعلى نظام للحكم مختلف عما كان عليه نظام كل منهما وقائم على المواطنة المتساوية والحريات العامة والدستور والقانون ومهما كانت الأسباب والدوافع لكل منهما.. فالشعور العام الغامر في البلاد عموماً في كل المحافظات بدون استثناء كان فرحاً ومرحباً بها.. ولكن هل كان بالإمكان أن تستمر وحدة اندماجية بجيشين مستقل كل منهما عن الآخر؟!.. النظام الحاكم الفعلي رأى أن هذا الإشكال يجب أن يرفع ويزول فكانت حرب 94م.

وفي التاريخ حروب كثيرة أهلية ولكن ما إن تضع الحرب أوزارها حتى يعيد المنتصر للمهزوم كل حقوقه ويستوعبه بكل كوادره المدنية والعسكرية في مؤسساته في مواطنة متساوية الحقوق والواجبات ولكن الحزب الاشتراكي لم ينل إلا الإقصاء والمضايقة والتعقب ومصادرة حتى مقراته.. وانتظر الناس ثلاثة عشر عاماً ترسخت فيها قواعد الفساد والإفساد ونهب الأراضي والمال العام وتوجت بتجاهل أحكام الدستور والقانون حتى قال

المزيد


بين يدي الموتمر العام الرابع –الدورة الثانية- قرأة في الجهود التربوية والدعوية للحركة الإصلاحية المعاصرة.

مارس 10th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , اراءوتحليل, النضال السلمي, النضال والتغيير, دراسات وتحليلات , سياسة, سياسي, مقالات, مقالات سياسية

 بين يدي الموتمر العام الرابع –الدورة الثانية- قرأة في الجهود التربوية والدعوية للحركة الإصلاحية المعاصرة.

 

 

النضال والتغيير - المؤتمر العام للتجمع اليمني للاصلاح الرابع - الدورة الثانية  

كتب حميد الوزيري .
لم يكن التجمع اليمني للإصلاح الذي ولد في 13/9/1990م هو وليد تلك اللحظة التي ولد فيها ًعملاقاً وإنما كان تتويجا لجهود الحركة الإصلاحية اليمنية التي بدأها الرواد الأوائل أمثال الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني والإمام ابن الأمير الصنعاني والإمام المقيلي والشيخ البيحاني رحمهم الله الذين اعتبروا رموزاً ليس في الحركة الإصلاحية اليمنية فحسب بل من رواد التجديد الإسلامي الذي  برز كثيراً في نبذ التقليد والتعصب ورفع لواء الاجتهاد وعدم القبول بارتهان العقل المسلم لغير الوحي إذ هو المتفرد بالعصمة ,مع التوعية بمخاطر الجمود على الحركة التشريعية والنهضوية, كما يعزز ويطيل من عمر التخلف والانحطاط  .

لحظة الرشد لا الميلاد


إن الإصلاح كفكر وممارسة تجديدية وصحوة تغييرية ودعوة حضارية راقية ومنهجية دعوية وتربوية تتسم بالوسطية والاعتدال إنما يعتبر عام 90م هو لحظة الرشد لا الميلاد, لقد تزامن ألمجي المبكر للفكر الإصلاحي الذي عبرعن عمق الهوية الإسلامية والوطنية مع أوضاع بالغة السوء من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإسلامية، وهنا في هذا الملف من صحيفة البشائر  سنتناول التجمع اليمني للإصلاح  وجهوده الفكرية والتربوية كامتداد للحركة الإصلاحية اليمنية,ورغم عدم القدرة على الإحاطة بكل الجهود التربوية والدعوية التراكمية لعقود في ملف كهذا وكاتب كمثلي إلا أنني سأحاول الوقوف على مارأيته مهما من وجهة نظري , لقد جاء الفكر الإصلاحي في ظل أوضاع  التخلف السائدة في المجتمع اليمني والتي لم تستثني جانبا من جوانب حياته  وكان من الجوانب التي امتد إليها تراجع المجتمع وتخلفه هو التدين من حيث الوجود والممارسة والتصور للحياة الإسلامية في بيئة جمود مذهبي امتزجت بالخرافة والشبهة والبدعة وطبخت بجمر الجهل وشظاياه , الأمر الذي عمل على تكثيف العتمة التي ضيقت دائرة المشاهدة فتشوه التصور الفردي والمجتمعي لمسألة التدين   وللحياة الدينية عموما,  ليسود الفهم في قصر التدين والعبادة بمفهومها الواسع بل والإسلام كدين ومنهج إلى شعائر تعبدية يؤديها أفراد المجتمع … وأصبح معها الكتاب الكريم آيات تتلى وحسب, بعيدا عن كونه دستور حياة أتى إليها يصلحها وفق منهجه ،والأدهى من ذلك أصبح ميدان الإسلام أو دائرة اختصاصه إن صح التعبير هي مساحة ضيقة لا تتعدى جدران المسجد الأربعة لتنسحب معه التبئعة السلبية بل والوعي الجمعي للمسلم المتدين بانسحابه من معركة الحياة ولجوئه إلى المسجد كونه مكان ممارسة العبادة وهنا تم تناسي مسؤلية الاستخلاف التي هي نتيجة بدهيية لتصور كهذا , إذ القيام بمهمة الاستخلاف لا بد أن يسوده تصور بان الحياة هي كلها محراب تعبد وأماكن قنوت .
مساجد يقصدهاالمسنون
إن هذا التصور كان سائدا ومتجذرا في عامة المتدينين اليمنيين آنذاك والذين كانوا قلة من المسنيين وممن بلغوا أراذل العمر لاسيما في فترات التجاذبات الفكرية الشديدة حيث صنف هولاء المتدينين من قبل غالبية الشباب بأعداء الحداثة والتطور وبأنهم رجعيين بل وصفت كتبهم بأنها كتب الرجعية!! .
 ولكي تتضح أجزاء الصورة وحكاياتها فإنني سأحاول الوقوف على بعض الشواهد في أكثر من منطقة وأكثر من جانب وبداية شواهدنا من المحافظة الغربية –الحديدة- وبدايتي بالحديدة ليس له أي نية سلبية تجاه الاشعريين , وإنما لان هذه المحافظة السمراء كانت توجد فيها مدينة هي من اعرق المدن الإسلامية وأشهرها   عرفت بأربطة العلم وطلابه ومشايخه, وهي مدينة زبيد التي كانت تقصد من    من أطراف وضواحي اليمن للتعلم فيها, إلا أنك تصاب باستغراب شديد حينما تعلم بأن رجلاً في تلك الفترة  كان على مقربة من هذه القلعة العلمية  في ضواحي زبيد لا يعرف شيئاً عن الصلاة!!- هو لم يكن في أوروبا ولكن في حسينية الحديدة- وهنا أترك الحديث لصاحب القصة لأستاذ داود المصباحي -رئيس شورى إصلاح الحديدة- الذي يقول : ذات مرة خرجنا كمجموعة من الشباب   رحلة إلى غرب الحسينية فوجدنا كهلاً طاعنا في السن  يرعى الأغنام وعندما حضر وقت الصلاة قمنا نحن إلى صلاتنا(الضهر) وأثناء الصلاة  أخذت الدهشة والاستغراب ذلك الكهل لم يجد تفسيرا لما نفعل ومع ذلك فان الرغبة في المعرفة لم تكن لتدعه أسيرا لحيرته  فاقترب منا على مهل ليقف أمامنا ويسألنا بكل عفوية وفطرة وبلهجته التهامية  “ما هيه ذي الطلئة والنزلة ألي تفألوها” سؤال مفاجئ لم يكن متوقعا,  قلنا له نصلي, فقال:ما هيه ذي الصلاة؟ -كان لا يعرفها- فقمنا بتعريفه بها وعلمناه كيف يصلي فقال لنا بلهجته “ذي الصلاة اجبُ”،.
هذه القصة لم تكن هي النهاية وإنما هي مفردة من واقع كتب بمفردات كهذه استنفذ طاقات تربوية ودعوية هائلة من الحركة الإصلاحية ليكن في صورته الحالية مع انه لم يبلغ المثال والنموذج .
لافرق
المرأة هي الأخرى لم تكن أحسن حالاً من الرجل فهي لم تكن تظن بان عليها تكاليف دينية شعائرية فهي كانت لا تصلي ولا تصوم ولا ترى بذلك باسا, وإذ كان هذا في شعيرة كالصلاة فما تعتقد بالأمور الأخرى وإذ كان هذا في الحديدة التي يوجد فيها مدينة العلم زبيد فلك الحق أن تتخيل ما سواها.   
 ولان التدين كان غالبيته العظمى من المسنيين فان الشاب الذي كان يدخل المسجد لم يكن له ذلك دون أن يرمى بالحصى من قبل بعض الشباب الذين كانوا يقعدون بالقرب من المسجد كما يذكر الشيخ سليمان الأهدل وهذا الرمي بالحصى لم يقتصر على وقت الدخول بل والخروج أيضا.

مكمن الخلل


 وهنا الحديث عن الدور التربوي والدعوي الذي كانت هذه المظاهر هي ميدانه الدعوي والتوعوي الأول مع بيان سبب وجود هكذا مظاهر مع وجود مدنية تعج ربما بالآلف من طلبة العلم وعلمائه حيث يكمن السبب في فلفسة الإصلاح والتربية لدى فقهاء زبيد في هذه المرحلة التي كانت قائمة على مقولة “العلم يُؤتى ولا يأتي” وهذه العبارة ربما حددت العلاقة بين طلاب الأربطة العلمية والمجتمع من حولهم, فلم يكن التنقل والذهاب إلى خارج المدينة لتعليم الناس ودعوتهم ضمن برنامج هؤلاء الطلاب إلا أن هذا لم يستمرا إلى أخر لحظة كما سنذكر.

خلاف المنهجية


حيث كانت الخطوة الأولى للإصلاح والتغيير هو الثورة المعرفية والفكرية ضد منهجية وفلسفة “العلم يُؤتى ولا يأتي”  وهو ماقام به شباب الحركة الإصلاحية آنذاك

المزيد


في الطريق إلى المؤتمر العام الرابع (الدورة الثانية)التجمع اليمني للإصلاح.. رؤية متقدمة لبناء اقتصاد وطني قوي

مارس 9th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , اراءوتحليل, النضال السلمي, النضال والتغيير, تربويات , دراسات وتحليلات , سياسة, سياسي, فكري, مقالات, مقالات سياسية

في الطريق إلى المؤتمر العام الرابع (الدورة الثانية)
التجمع اليمني للإصلاح.. رؤية متقدمة لبناء اقتصاد وطني قوي

النضال والتغيير- الصحوة نت – خاص

أفرد التجمع اليمني للإصلاح مساحة كبيرة للشأن الاقتصادي والمعيشي في برنامجه السياسي ومؤتمراته العامة، وظل خلال سني عمره الفائتة يرقب الأوضاع الاقتصادية المتردية في بلادنا باهتمام بالغ، والمتمثلة في استمرار ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة، وتعثر وتباطؤ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تعكسها مؤشرات النمو الاقتصادي الضعيفة والمؤشرات التعليمية المختلفة، وارتفاع نسب الأمية وانتشار الأمراض، وتدني كفاءة الرعاية الصحية ومستوى خدمات الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية.

كما وقف الإصلاح بقوة، في كل الفترات الماضية، في وجه الارتفاع المستمر والمتصاعد لأسعار كافة السلع وخاصة السلع الغذائية وضرورات الحياة اليومية، التي ما فتأت حكومة المؤتمر الشعبي العام تقرّها على الشعب في شكل»جرعات سعرية» بصورة مستمرة، ووقف أيضاً أمام الفساد الاقتصادي، الذي أصبح غولا مفترساً لمقدرات الوطن وموارده الاقتصادية، وفي مقدمتها موارد النفط وأراضي الدولة والأوقاف وغيرها، ناهيك عن امتداد وانتشار الفساد إلى كل مفاصل الدولة، ومنها فساد المناقصات والمزايدات العامة التي تبرمها الحكومة، ونفقات مُبالغ فيها لمشاريع يتم التلاعب بشروطها ومواصفاتها، وفساد في أجهزة الدولة الإيرادية ونظامها الضريبي، وما تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حول قضايا الفساد إلا غيض من فيض.

المعضلة الجوهرية

وأمام الإدعاء المزعوم الذي تردده الحكومة بشأن ندرة الموارد اليمنية كمبرر لفشلها في بناء اقتصاد قومي قوي، يؤكد التجمع اليمني للإصلاح بأن اليمن غنية بمواردها وثرواتها الوطنية، وأن المعضلة الجوهرية تكمن في سوء وفساد إدارة هذه ا لموارد، كما يؤكد أن إصلاح النظام السياسي القائم يعد أولوية برنامجية لإصلاح الاختلالات الاقتصادية والمالية المزمنة المستنزفة للموارد العامة، وضمان الحفاظ على تلك الموارد الوطنية الضخمة المهدرة سنوياً، والتي ستوفر إلى جانب الموارد السنوية الأخرى إمكانية حقيقية هائلة، يمكن توظيفها لإنجاز المهام والأولويات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستهدفة، وعلى وجه الخصوص في التنمية والاستثمار وفي برامج القضاء على البطالة والفقر، وتحسين الخدمات الاجتماعية وخدمات البنية التحتية وفي رفع مستوى الحياة المعيشية للمواطنين.

ويرى التجمع اليمني للإصلاح- وفقاً لبرنامجه السياسي- أن ما يعانيه الاقتصاد اليمني من قصور في بنيته وعجز ملحوظ في قدراته على القيام بمهماته، ناجم عن غياب الوجهة الاقتصادية السليمة وانعدام السياسات الاقتصادية الواقعية، وإسناد الشأن الاقتصادي على أهميته وخطورته لإدارة عاجزة وغير مؤهلة، إضافة إلى التغاضي عن الفساد الإداري والنهب والسلب للمال العام، وتحييد المشاركة الخاصة في عملية التنمية، أو تحجيم دورها، بسبب غياب الضمانات القانونية المحفزة على المشاركة، وغياب القضاء القوي العادل.

ويرى الإصلاح أن برنامج الخلاص من الواقع الاقتصادي المتدهور، لا بد أن يقوم على جملة من المرتكزات، أهمها: حرية النشاط الاقتصادي وفقاً لمقاصد الشريعة باعتبار ذلك هو المدخل الصحيح لإشراك كل أفراد المجتمع في تحمل تبعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بحيث تزدهر في ظلها روح المنافسة الشريفة والخلاقة في مجالات الإنتاج والبناء، بما يضمن تحقيق مصالح الفرد والمجتمع، بعيداً عن الاستغلال والاحتكار المحرمين شرعاً.

العدالة بما تعنيه من تقديم متطلبات تحقيق التوازن الاجتماعي على أي متطلبات أخرى، وأن لا يكون هدف التنمية مقصوراً على تحقيق الزيادة الكمية في الناتج القومي وحسب، وإنما بالإضافة إلى ذلك إزالة الفاقة والحرمان والاختلال الاجتماعي وتحقيق الإنسانية في توزيع ثمار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الريف والحضر وبين مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

إضافة إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي بحيث يكون المعيار لجدوى أي نشاط اقتصادي أياً كان شكله القانوني، واختيار الإدارة الكفؤة النزيهة التي تعد عمود النجاح في إنجاز السياسات الاقتصادية وبلوغ الأهداف بأنجع الوسائل وأقل التكاليف، وتحرير النشاطات الاقتصادية من هيمنة القرار السياسي وإخضاعها للمعايير العلمية السليمة والمتطلبات الواقعية، وإدخال معايير الكفاءة الاقتصادية على مشروعات القطاع العام ذات الطابع التجاري باعتبارها تمثل مدخلاً واقعياً لرفع كفاءتها وتطوير أدائها، بما يؤدي إلى تخفيف الأعباء على مالية الدولة وتوفير موارد إضافية تستخدم في أنشطة اقتصادية أخرى.

ويؤكد الإصلاح أن مكافحة الجوع والفقر والبطالة تقوم على منظومة متكاملة من برامج الإصلاح السياسي أولاً ثم الاقتصادي والاجتماعي، وأن ضمان النمو الاقتصادي المستدام يتطلب مكافحة جادة للفساد، تبدأ من خلال تمكين مجلس النواب القيام بدوره الدستوري في هذا المجال – لا أن يكون متستراً ومتغاضياً وممرراً له، ويؤكد أن النمو الاقتصادي المرغوب هو الذي يحقق عدالة توزيع الدخل وثمار التنمية في المجتمع الحضري والريفي، وهو النمو الذي يولد فرص عمل حقيقية وكافية وليس مجرد أرقام نمو ميتة لا تفيد إلا أصحابها من رموز السلطة الحاكمة ومحسوبيها، وليس لها أثر فعلي على مكافحة الجوع والفقر والبطالة.

كما يؤكد الإصلاح إن إقامة الحكم الرشيد على قاعدة الاختيار الحر للمواطنين، هي مدخلنا لخوض حرب لا هوادة فيها ضد الفساد والفقر والبطالة، ولتعبئة الموارد الوطنية التي أهدرتها قوى الفساد لعقود من الزمن، ولبناء اقتصاد وطني متطور وقوي لتوفير ظروف معيشية أفضل لكل المواطنين، وبناء دولة القانون والمؤسسات الحديث

المزيد


التجمع اليمني للإصلاح .. تاريخ ومواقف

مارس 9th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , تربويات , دراسات وتحليلات , سياسة, سياسي, فكري, مقالات, مقالات سياسية

التجمع اليمني للإصلاح .. تاريخ ومواقف

 * احمد محمد عبدالغني

النضال والتغيير
 

 

Ahmdm75@yahoo.com

قبل الحديث عن التجمع اليمني للإصلاح كتنظيم سياسي أُعلن عن نشأته مع قيام الوحدة اليمنية ، لابد من الإشارة إلى الجذور والمنابع التي استقى منها هذا التنظيم رؤاه وأفكاره ، ومثّل الامتداد الحقيقي لها .. ابتداءً من رموز الاجتهاد الذين قادوا حركة التجديد ضد الجمود والتعصب المذهبي ، مثل: الحسن بن أحمد الجلال ، وصالح بن مهدي المقبلي ، ومحمد بن اسماعيل الأمير ، ومحمد بن علي الشوكاني، مروراً بحركة الأحرار اليمنيين الذين استطاعوا من خلال ثورة فبراير 1948م أن يصنعوا محطة تغييرية هامة في مواجهة الاستبداد والتخلف ، إذ رغم فشل الثورة في مهدها فقد ظلت تمثل رافعة نفسية كسرت حاجز الخوف وبددت ركام الأوهام ..وانطلقت تسري في واقع حياة المجتمع كشعلة متقدة أضاءت طريق المحاولات اللاحقة .. وجاء احتضان الزبيري للمجاميع الطلابية في القاهرة خلال عقد الخمسينات كامتداد طبيعي لموجة التفاعلات التي أوجدتها ثورة 1948م في مختلف مناطق اليمن ..

ومع قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م مثّل الزبيري واجهة الحركة الإسلامية ونشاطها الميداني في سياق المتغيرات التي كانت تجري متتابعة على مستوى الساحة اليمنية ..

بعد استشهاد الزبيري في عام 1965م ، افتقد الحركيون الإسلاميون الذين عادوا من مصر في تلك الفترة أهم المظلات التي كانوا يعملون في إطارها ، الأمر الذي دفعهم إلى تشكيل أول تنظيم إسلامي في اليمن ، قام على أُسس وقواعد ومنهجية حركة الأخوان المسلمين ..

وما هي إلا سنوات قليلة حتى استطاعت حركة الأخوان أن تقدم نفسها كشريك وطني فاعل .. وبرز الأخوان في ميدان العمل السياسي من خلال المجلس الوطني 1968م ، كمساهمين أساسيين في إنجاز الترتيبات الوطنية الشاملة ، وفي إعداد الدستور الدائم وإجراء انتخابات مجلس الشورى 1971م .. وخاضوا تجربة الحركة التعاونية (1973م) وسايروا الحركة التصحيحية التي تبناها الرئيس إبراهيم الحمدي بهدوء ، وساهموا في إعداد الميثاق الوطني وإنشاء المؤتمر الشعبي العام 1982م ، وشاركوا في الانتخابات البلدية (1979م) وانتخابات المجالس المحلية للتطوير التعاوني 1985م ..

وكان الإخوان المسلمون الأكثر تفاعلاً ومساهمة في إنجاح انتخابات مجلس الشورى 1988م ، وهم القوة السياسية الوحيدة التي أعلنت بوضوح عن برنامجها السياسي لخوض تلك الانتخابات من خلال ما سُمي نصيحة العلماء ..

التجمع اليمني للإصلاح :

في 22 مايو1990م تحققت الوحدة اليمنية ، حيث أُعلن عن قيام الجمهورية اليمنية على أساس اعتماد التعددية السياسية والحزبية، كشكل من أشكال النظام السياسي، وبالتالي فتح الباب واسعاً لجميع التكوينات والقوى السياسية أن تمارس نشاطها بوضوح، الأمر الذي دفع بالحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الأخوان المسلمين أن تبحث عن صيغة سياسية تعلن بها عن نفسها، وتتوائم مع التطورات والمستجدات والمتغيرات التي أخذ يعيشها المجتمع في ظل الدولة اليمنية الجديدة ..

وفي هذا السياق كان الإعلان عن قيام التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر 1990م ، حيث شمل هذا الإعلان قائمة المؤسسين ومشروع الأهداف العامة ، وقد تضمنت قائمة المؤسسين عدداً من رموز الحركة الإسلامية وعدداً من الرموز الاجتماعية ورجال الأعمال والمثقفين .. وبدا من اللحظة الأولى أن هذا الحزب سيرتكز على قاعدة شعبية كبيرة بحكم انضمام كبار الزعامات القبلية وتمثيلها لكل المناطق اليمنية ، وبحكم استناده على آلية تنظيمية دقيقة ممثلة بقواعد وقيادات الحركة الإسلامية التي أصبحت تملك خبرة متميزة في العمل السياسي والحزبي ..

ومنذ اللحظة التي نشأ فيها التجمع اليمني للإصلاح أصبح رقماً قوياً في الساحة السياسية اليمنية ، وأثبت وجوده كعنصر فاعل ومؤثر ، وخاصة عند بدء الإجراءات المتعلقة بالاستفتاء على دستور دولة الوحدة ، حيث أعلن منذ البداية عن مطالبته بتعديل الدستور قبل الاستفتاء عليه .. ومع نجاحه في تنظيم المسيرة المليونية المطالبة بتعديل الدستور وانتزاعه بياناً من مجلس الرئاسة يلتزم فيه بالمطالب التي تقدم بها ، فإن الإصلاح استطاع أن يقدم نفسه باعتباره الحزب المعارض الرئيس ، والقادر على خلط الأوراق وإعادة ترتيب المعادلات السياسية القائمة ..

الانتخابات البرلمانية الأولى 93م :

وخلال الفترة الانتقالية ( 90 – 93م ) كانت شعبية الإصلاح تزداد يوماً بعد يوم ، بسبب قوة خطابه الإعلامي ومواقفه السياسية الناقدة لسياسات الحزبين الحاكمين ، حيث استطاع كسب تأييد الشارع اليمني ، الذي كان متعطشاً لسماع خطاب معارض قوي يعكس حقيقة الواقع ويؤكد بالفعل أن الديمقراطية لا يمكن أن تنمو إلا في ظل محفزات ميدانية ..

وعلى أساس النهج السلمي الديمقراطي المؤطر بدرجة عالية من المصداقية ، مارس الإصلاح نشاطاته السياسية ، وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية الأولى (27 إبريل 1993م) حيث اعتلى المرتبة الثانية بحصوله على 66 مقعداً برلمانياً و 20% من مجموع أصوات الناخبين المشاركين في الاقتراع ، وبهذه النتيجة انضم الإصلاح إلى جانب المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي في إطار ائتلاف حكومي ثلاثي استمر حوالي عام واحد فقط ( مايو93 – سبتمبر 94م) ..

وبعد خروج الحزب الاشتراكي من السلطة نتيجة الأزمة السياسية وحرب صيف 94م ، انضم الإصلاح إلى جانب المؤتمر الشعبي العام في إطار ائتلاف حكومي ثنائي خلال الفترة ( اكتوبر 94م – ابريل 97م ) ..

الانتخابات البرلمانية الثانية 97م :

في ضوء الخارطة السياسية التي تشكلت بعد حرب صيف 94م كان الإصلاح يدرك حجم الاختلالات التي يمكن أن ترافق عملية إجراء الانتخابات البرلمانية الثانية (27 ابريل 97م) وذلك في سياق حالة الاستهداف التي كانت موجهة إليه بصورة خاصة من قِبل سلطة المؤتمر الشعبي الذي أعلن مبكراً أنه يسعى للحصول على الأغلبية المريحة ..

وفي تلك الأجواء التي لم تكن موحية بالنزاهة بذل الإصلاح جهوداً كبيرة من أجل الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ، بما في ذلك محاولة التخفيف من حدة التوتر وإزالة الشكوك والتخوفات عبر التوقيع على اتفاق مع المؤتمر الشعبي العام (25/1/96م) واتفاق آخر بين حزبي الائتلاف والأحزاب الموقعة من مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة (8/3/97م) ..

غير أن الرهان على القوة والمال والنفوذ تغلب على مجمل الاتفاقات ، حيث أطلق العنان للمخالفات والخروقات بمختلف مظاهرها ووسائل تنفيذها ، وعلى طول الخط الممتد من سجلات القيد وحتى صناديق الاقتراع ..

ومع ذلك نافس الإصلاح بقوة في معظم الدوائر الانتخابية ، وحل في المرتبة الثانية بعد المؤتمر الشعبي العام ، من بين 12 حزباً وتنظيماً سياسياً شاركت في انتخابات 27 ابريل1997م.

وقد حاز الإصلاح على (64) مقعداً برلمانياً، منها (53) مقعداً باسم المرشحين المتقدمين كأعضاء في الإصلاح ، بالإضافة إلى (11) مقعداً باسم المرشحين الذين تقدموا للانتخابات كمستقلين ثم أعلنوا بعد ذلك انضمامهم إلى كتلة الإصلاح النيابية ..

وقد بلغ إجمالي الأصوات التي حصل عليها الأعضاء الأربعة والستون (809530) صوتاً ، بما يعادل 30% من إجمالي أصوات الناخبين المشاركين في الاقتراع والبالغ عددهم (2726493) صوتاً ..

وبالتأكيد فإنه في ظل الأجواء التي سادت تلك الانتخابات فقد اعتبرت هذه النتيجة الحد الممكن ، الأمر الذي جعل رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح يقول : ( انتزعناها من بين مخالب الوحوش ) نظراً للممارسات غير القانونية التي مورست واستهدفت الإصلاح بشكل خاص ..

الإصلاح في المعارضة :

بعد حصول المؤتمر الشعبي العام على الأغلبية المريحة في انتخابات 97م ، وقيامه بتشكيل الحكومة منفرداً ، كان طبيعياً أن ينتقل التجمع اليمني للإصلاح إلى موقع المعارضة ، لأن ساحة المعارضة بحاجة ماسة إلى وجود حزب قوي ، وذلك في ضوء المعادلات السياسية التي افرزتها التطورات المتلاحقة التي عاشها الوطن اليمني ، هذا من ناحية ..

ومن ناحية ثانية ، لأن المؤتمر الشعبي أصلاً لا يريد شريك ، وهو أمر سعى للوصول إليه منذ اليوم الأول لقيام دولة الوحدة ، وكان أسلوب تعامل المؤتمر مع شركائه في مختلف المراحل هو الدليل والبرهان على ما كان يضمره من أهداف استفرادية واستحواذية واقصائية ..

وإذا كان الإصلاح قد قضى ثلاث سنوات ( 90 – 93م ) في ميدان المعارضة ، فإنه بخروجه من السلطة عام 97م قد أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه من أكثر الأحزاب اليمنية تجاوباً للنهج الديمقراطي التعددي ، وأنه الحزب السياسي الوحيد الذي مارس التداول السلمي للسلطة ، إذ جاء إليها عبر صناديق الاقتراع وخرج منها عبر صناديق الاقتراع .. وأدى دوره كمشارك في السلطة بمسئولية عالية ، ثم مارس دوره كمعارض برصانة من خلال المنابر المشروعة ديمقراطياً كالبرلمان والصحافة والنقابات ومختلف الفعاليات والوسائل المتاحة .. وعلى هذا الأساس جاءت مشاركته الفاعلة في الانتخابات المحلية (2001م ) والانتخابات البرلمانية الثالثة (2003م) ثم في الانتخابات الرئاسية (2006م) ..

ويمكن التأكيد بأن الإصلاح ، وفي مختلف المراحل ، قد ظل حريصاً على التواصل والتعاون مع كافة الأحزاب والقوى السياسية ، من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية وحمايتها .. واستطاع خلال السنوات العشر الماضية أن يحقق مع أحزاب اللقاء المشترك ، نموذجاً متميزاً للشراكة الايجابية ، بالنظر إلى أن صيغة العمل الجماعي قادرة على الاسهام في إشاعة ثقافة التسامح والتعاون على البر والتقوى ، وتمتين عرى الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار في البلاد ..

الإصلاح والديمقراطية :

كثيراً ما كانت تثار التساؤلات حول حقيقة موقف الإصلاح من الديمقراطية ، وهل هو موقف تكتيكي أم هو موقف استراتيجي مبدأي ..

والمتتبع لمسيرة الإصلاح ومشاركاته وممارساته سوف يدرك حقيقة موقف الإصلاح الإيجابي من الديمقراطية ، فهو منذ اللحظة التي أعلن فيها عن نفسه ككيان حزبي أكد استعداده للتعاطي مع الديمقراطية .. وبرهن على ذلك من خلال ممارساته العمل

المزيد


أنا ما نسيت.. جمال أنعم

فبراير 24th, 2009 كتبها فؤاد شرحه نشر في , النضال السلمي, النضال والتغيير, مقالات, مقالات سياسية

أنا ما نسيت.. جمال أنعم
النضال والتغيير- مقالات

«الخلاف لايفسد للود قضية» نقولها وننسى أن الود قد يفسد القضايا أحياناً ويميّع العلاقات إذ يضيع الخلاف كقيمة.

أنا، هنا، اختلف مع الود المفسد للتواصي والتناصح، الود المتعامي والمتخارس عن قول ما أراه حق الله في العلاقة وواجب الإخوة والصداقة، حق المبدأ الذي عليه نجتمع ونفترق، حق الوداد الصادق.

لا وفاء ونحن نخون المعاني التي نحيا على أساسها. ما دمت تعق الحق في علاقتك بالناس فما أنت بوفي لأحد سوى الباطل.

حين تقف أمام من تحب وتهاب، وفي صدرك منه ما يجب أن يقال، حين تمنعك دواعي المكانة والاحترام وضرورات المقام، عن أداء ما يليق بك من النقد، والمكاشفة والعتب واللوم بحسب مقتضى الحال.

ستسأل عندها نفسك: أأنت فعلاً تحب ذلك الشخص وتحترمه؟ وهل إغضاؤك الطرف عن ما تراه فيه.. مما يسوءه ويسيء إليه بعض من ذلك الاحترام.

أنت لا تحترم من تجبن دونه عن الإشارة إلى ما يبدو لك فيه من النقائص والعيوب.

قد تصير المحبة قيداً، وقد نصل أحيانأً مرحلة الشعور بقهر القيمة حين نتواطئ على الصمت عما ينقص قدر المحبة ويهين المحب والمحبوب.

نكره المحبوب بخيانتنا للمحبة، نكذب في ادعاء الاحترام حين لا نحترم الصدق ونوقر الحق والحقيقة.

أنا صديقك، إن كنت تحبني فعليك أن لا تصادق أخطائي عليك أن لا تحب سوءاتي.

فاجتماعك وإياها عليّ كراهية قد تورد المهالك.

تعلمنا التجارب أن نخاف ممن يتملق رذائلنا ويزين لنا سوء ما نقول ونفعل.

العلاقات لا تعيش، وتقوى وتستمر إلا في ظل بيئات صحية شفافة، تعاهدت على الوفاء للمبادئ والمثل والقيم، التي تمنح الإنسان والمجتمع والحياة القيمة والمعنى.

“نحن فدائيو
المزيد


التالي