الــنـــــضــــــــــال والتـغيـيـــــــــــر

   زوارنا الكرام .. أهلا وسهلاً ومرحباً بكم في مدونتنا ونتمنى أن نقدم لكم كل ماهو مثمر ومفيد فى عالم الاخبار والسياسة والمعلومة والمعرفة ..يسرنا مشاركاتكم ومقترحاتكم.. مع تحيات فؤاد شرحه -الـنــضــــــــال والتـغيـيــــــرصوت الإصلاح والنضال والتغيير والحرية  
النضــــــــــال والتغييـــــــــر

من أجـــل إخراج اليمــن من النفــق المظلــــــــم لابـــــــد مـــــن النضــــــال والتغييــــر

الأربعاء,حزيران 04, 2008


بمناسبة مرور ثمانون عاما على قيام جماعة الإخوان المسلمين

النضال والتغيير - خاص

لماذا نحن؟

أثر الحياة الاجتماعية

          لم تأت جماعة الإخوان المسلمين، ولم يكن الإمام المؤسس – يرحمه الله – مجرد إضافة للحراك السياسي أو الدعوي أو الثقافي لا معنى له ولا ضرورة لوجوده، ولم يكن الإمام مجرد رقم جديد يضاف إلى الزعماء والمنادين بالإصلاح، إذا غاب هذا الرقم أو حضر فلا جديد يثري الحياة ولا قديم يضاعف العثرات.

          وبعد استعراض لصورة الوضع السياسي الذي عاشته مصر – مهد فكرة جماعة الإخوان المسلمين وأولى ساحات ممارستها – كان لباقي جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أثرا مختلفا لدى فكر الجماعة الذي قام على أساس أن "الإسلام نظام ومنهاج" وأنه "دين ودولة"، وبمعنى آخر فقد قرأت الجماعة الأحداث بطريقة مختلفة عن باقي التجمعات والقوى السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية لتؤكد على التمايز عن غيرها، لا رفضا لوحدة صفوف العاملين من أجل دينهم وأوطانهم أو دنياهم وآخرتهم ولكن رضوخا لما علموه من أن هذا هو الطريق الذي لا نجاة إلا به وتحملا لمشقاته حتى ولو تخلى عنه الآخرون.

          ونعود إلى كتاب: ظروف النشأة وشخصية الإمام المؤسس (دار التوزيع والنشر الإسلامية) لنعيش بعضا من جوانب الحياة الاجتماعية التي شكلت مع الجانب السياسي صورة الواقع وأشعلت طاقة الحركة.

          ( ... برزت على سطح الحياة الاجتماعية في مصر أوائل القرن العشرين عدة ظواهر ومؤثرات هامة أثرت – إلى حد كبير – في مكونات الحياة الاجتماعية، وإذا كانت الطبقية الصارخة في المجتمع قد أنشأت نوعا من الظلم الاجتماعي والإحساس بالقهر والذل فإن موجة من الانحلال الأخلاقي هبت على شرائح المجتمع المصري فأصابت الكثيرين منهم وأثمرت جيلا متغربا في وطنه، ووصل الأمر – في بعض الأحيان – إلى طمس معالم الشخصية الأخلاقية للإنسان المصري المسلم ..

 

شرائح المجتمع المصري

          إن أهم ما يميز المجتمع المصري في تلك الفترة، وجود الطبقية الصارخة بين أفراده، ونستطيع أن نميز ثلاث طبقات في تركيبة المجتمع، وهي:

          الطبقة العليا:

          وهي الطبقة التي تضم كبار ملاك الأراضي الزراعية، وأصحاب وسائل الإنتاج من شركات تجارية وصناعية، وبنوك ومؤسسات مالية، وأصحاب هذه الطبقة يعيشون حياة اجتماعية متقاربة، ملؤها السرف والبذخ، بينهم شبكة قوية من المصاهرة والنسب، وسادت بينهم الثقافة الليبرالية التي حصلوا عليها نتيجة اتصالهم بالمجتمع الأوروبي، سواء من خلال البعثات التي أرسلتها الدولة إلى أوروبا، أو من خلال انتشار مناهج التعليم في المدارس التي كانت تتمثل أنماط الحياة الثقافية والفكرية في أوروبا. وقد ضمت هذه الطبقة عدة فئات هي:

          1- كبار الملاك:

وهم يشكلون غالبة الأحزاب السياسية والمجالس التشريعية، وقد لجأوا إلى أساليب متعددة لزيادة أملاكهم الزراعية، منها: انتزاع أملاك صغار الفلاحين بعرض أثمان عالية أحيانا، واستخدام الإرهاب أحيانا أخرى، حتى أصبح 2/1 % من إجمالي الملاك يملكون بين 33.9% و 35.2% من الأرض الزراعية في الفترة من 1919 حتى 1952م. وقد هجر أبناء هذه الطبقة الريف وأقاموا بالمدن، وكانت لهذه الظاهرة آثار سيئة على تطور الحياة في المجتمع الريفي، إذ أدت إلى افتقار الريف بحرمان من تداول ثروات كبار الملاك فيه، كما أيضا إلى حرمان الريف من المشروعات الإصلاحية، لأن كبار الملاك القادرين على تمويل تلك المشروعات غير مقيمين به، ومن ثم فلا حاجة بهم إلى الاهتمام بمثل هذه المشروعات.

 وكان من نتيجة السياسة التي اتبعها كبار الملاك الزراعيين في اقتناء الأراضي الزراعية على حساب الفلاحين الصغار أن أضحى دخلهم الكبير منها ثروة قومية مضيعة، لأنهم كانوا ينفقون هذا الدخل في الترف واللهو، وهكذا كانت الطبقة عقبة في سبيل تطور الاقتصاد القومي ..

          2- الرأسمالية التجارية والصناعية:

          كان من نتائج ثورة 1919 ظهور طبقة رأسمالية وطنية اشتغلت بالصناعة والتجارة، وقد لعبت الحرب العالمية الأولى دورا في نمو دخل هذه الطبقة الرأسمالية نتيجة تعذر استيراد السلع الخارجية إبان الحرب، واحتياجات قوات الحلفاء وارتفاع الأسعار. وقد ترتب على فرض الحماية الجمركية عام 1930م، وإلغاء الامتيازات الأجنبية في معاهدة مونتريه عام 1937، أن وقفت الرأسمالية المصرية في موقف معادل مع الرأسمالية الأجنبية. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية دخلت تلك الطبقة مرحلة الاحتكار بسبب سيطرة قلة من أصحاب المال على نواحي الحياة الاقتصادية وتكتلها لقتل الصناعات الناشئة المنافسة.

          ويلاحظ على هذه الطبقة أنها كانت تتجنب إنشاء صناعة ثقيلة في مصر كالصناعات الكهربائية والحديد والصلب، مما كان له انعكاسه على التعليم الصناعي بأن جعله يقف عند حد ساذج وبسيط، ما دام لا يجد في سوق العمل من الأعمال المعقدة ما يحتاج إلى قوى مدربة على أحدث الأساليب.

          3- الأجانب:

          وكان منهم معظم المشتغلين بالصناعات الكبيرة، وأعمال المصارف، وبعض الوظائف الإدارية العليا، وكثيرا ما كانوا يعيشون منعزلين عن المصريين في أحياء خاصة بهم، كما كانت الحكومة تعاملهم معاملة خاصة، نظرا لما لهم من الامتيازات المالية والقضائية وكان لهؤلاء مدارس خاصة بهم وقد لعبت هذه المدارس دورا كبيرا في نشر الثقافة الأجنبية بين المصريين.

 

          الطبقة المتوسطة:

          تكونت من أصحاب الملكيات المتوسطة، ومتوسطي التجار، وقطاع كبير من المثقفين والعاملين بالحكومة، ويطلق الاشتراكيون على هذه الطبقة (البرجوازية الصغيرة) وقد لعبت تلك الطبقة الدور القيادي في الحركة الوطنية وحركة النهوض السياسي والاجتماعي. وقد اهتم أبناء تلك الطبقة من الطلاب بالمسائل السياسية نظرا لوضعهم الاجتماعي، حيث إنهم كانوا يمثلون بالنسبة للسواد الأعظم من السكان الذين يسودهم الجهل الطبقة المثقفة القليلة العدد، هذا بالإضافة إلى أن معظمهم كان من عائلات فقيرة تعاني صعوبات مالية في سبيل إكمال دراستهم، وحتى بعد الانتهاء من الدراسة، لم يكن هناك ثمة ضمان بأنهم سوف يلتحقون بعمل ملائم، وذلك بسبب مزاحمة الأجنبي لهم على الوظائف.

 

          الطبقة الدنيا:

          تكونت تلك الطبقة من الفلاحين، وصغار العمال، وكانت حياة تلك الطبقة على قدر كبير من السوء بسبب لجوء كبار الملاك إلى انتزاع أراضيهم لكي يعملوا كأجراء عندهم، وكانت المشكلة الرئيسية لهذه الطبقة تنحصر في أنهم لا يشتغلون إلا في مواسم الزراعة فقط، ثم يتعطلون خلال فترة طويلة من العام. وكان هناك قطاع كبير من هذه الطبقة لا يمتلك الفرد منهم أكثر من نصف فدان، وهي مساحة من الأرض لا تكفي أن تعيش عليها أسرة طوال العام، لذا كان معظمهم يعمل لدى كبار الملاك وإذا أضفنا إلى ذلك أن حوالي 1.5 مليون أسرة من الفلاحين لم تكن لهم أي ملكيات زراعية على الإطلاق، أدركنا مدى سوء مستوى معيشة الفلاحين المصريين في النصف الأول من القرن العشرين، وكان لهذه الأوضاع نتائج خطيرة، فقد أدى فقر وجهل الفلاحين إلى إجهاد الأرض والحيوانات، وإلى عدم تطوير وسائل وطرق الإنتاج في الزراعة فظل القطاع الزراعي المصري متخلفا يستخدم أساليبا إنتاجية يرجع تاريخها إلى العهد القديم، وقد انتشر المرض بين هذه الطبقة نتيجة الفقر وسوء الرعاية الصحية، هذا بالإضافة إلى تفشي الأمية بين أبناء هذه الطبقة.

          وقد أثرت التركيبة الطبقية للمجتمع المصري، على نشأة وتطور جماعة الإخوان المسلمين، حيث نشأت الجماعة بين عمال الإسماعيلية، وكان لشعورهم بالظلم والبؤس دور دافع لستة من العمال التوجه إلى الشيخ حسن البنا لمفاتحته في تكوين جماعة تعمل للتخلص من ذلك الوضع.

          وقد كان لهذه الأوضاع الاجتماعية تأثير مباشر في أهداف وفكر وحركة حسن البنا وجماعة الإخوان فجعلوا من أهدافهم تحقيق العدالة الاجتماعية والتأمين الاجتماعي لكل مواطن، ومكافحة الجهل والمرض والفقر، وتناول الإخوان قضية العدالة الاجتماعية والصراع الطبقي بالتنظير الفكري والتوعية، كما اهتموا عمليا بقضايا العمال والفلاحين، فأنشأوا قسم العمال والفلاحين بالمركز العام.

 

الظواهر والمؤثرات على الحياة الاجتماعية في مصر

أولا: حركات التبشير في المجتمع المصري:

          انتهزت دول الغرب الاستعمارية سيادة الأحزاب الداعية إلى الشعوبية في الأمم الإسلامية، وخفوت صوت الداعين إلى الجامعة الإسلامية، وما يقابل به الداعون إلى الجامعة العربية من الاستخفاف والاتهام بأنهم خياليون، وعند ذلك غزوا البلاد الإسلامية بحملة تبشيرية ضخمة، ظهر منها اسم قسيس عرفته مصر قبل الحرب العالمية الأولى في جولاته التبشيرية، وهو القسيس البروتستنتي "زويمر" الذي كان رئيسا لإرسالية التبشير العربية في البحرين، والذي كان أول من دعا إلى عقد مؤتمر عام للداعين إلى التبشير بين المسلمين، فرأس مؤتمر القاهرة سنة 1906. ولقد عاد اسم "زويمر" للظهرة مرة أخرى، وكثر حديث الصحف المصرية عن جرأته على الإسلام في بلده، حتى إنه ليخطب في الأحياء التي لا يسكنها إلا المسلمون، حاثا الناس على اعتناق النصرانية، بل لقد بلغ من جرأته أن دخل الأزهر يوما ليوزع فيه نشراته التي تفيض بالطعن على الإسلام، واستمر هذا النشاط حتى عقد المبشرون مؤتمرهم الثاني في بيت المقدس في قلب العالم الإسلامي سنة 1929 تحت سمع المسلمين وبصرهم.

          وكانت مدارس المبشرين التي انتشرت في ذلك الوقت في مصر وفلسطين وسائر البلاد الإسلامية أثرا من آثار ذلك النشاط، وعاملا قويا من عوامل هدم العقيدة الإسلامية في قلوب النشء المسلم، ولا شك في أن المبشرين كانوا يهدفون إلى ذلك مستخدمين الوسائل والعبارات التي ربما لا يفهمها السامع لكنها من قبيل دس السم في العسل، وينتظرون في اجتناء غرسهم هذا إلى أن يترعرع هذا النشء ويشب فيجدون فيهم قلوبا قابلة لما يريدون، ويومئذ يفرحون ويطربون، ويحزن المسلمون ويندمون حيث لا يفيد الندم.

          وقد استند المبشرون في نشاطهم على أقوى قوتين في المجتمع المصري هما الإنجليز والحكام والمسؤولون في المدن والقرى.

          وأما الحكام فقد انتشر المبشرون في أنحاء البلاد في الوجهين البحري والقبلي، وفي المدن والقرى المختلفة، تحت سمع المسؤولين من الحكام وبصرهم، بل إن هؤلاء الحكام كانوا بحكم تعليمات رؤسائهم يسهلون للمبشرين وسائل دخول المدن والقرى.

          وكاد الناس يفقدون إيمانهم بالله أمام هذه القوى العارمة المتضافرة، ثم لا يجدون من يعترض طريقهم، حتى الصحف لم تكن تشير إلى ذلك مع أنها كانت صحافة حرة، لكن نفوذ الإنجليز وقانون المطبوعات الذي وضعه الإنجليز كان يعطي حكام مصر المتواطئين معهم السلطة في مصادرة أية صحيفة أو وقفها أو سحب الترخيص بها إذا هي تعرضت للمؤامرة المدبرة على إذلال الشعب وتكفيره برضاه أو رغم أنفه، كما أن الأموال الطائلة المعتمدة لحملات التبشير من خزائن أمريكا وإنجلترا وفرنسا ودول أوروبا كانت تنفق على هذه الصحف بسخاء، وكان ذلك يلجمها عن النطق بكلمة الحق.

 

دور الإمام البنا وجماعته ضد الحركة التبشيرية:

          وكان لمجهود المخلصين من المسلمين أثر في دحض هذه الحملات، ورد كيد الكائدين إلى نحورهم، وكان من أوائل هؤلاء حسن البنا – الطالب بدار العلوم في ذلك الوقت – يقول عن إحساساته: كان صدري يحترق من زفرات الألم إذا لم يتحول إلى عمل، ولكن كيف نحوله إلى عمل والحراب مشرعة في وجوهنا من رجال الحكم الذين كان يجب أن يكونوا ملاذ الناس.

          وكان لحسن البنا جهد آخر في إحباط مؤامرة المبشرين المسعورة على المجتمع المصري المسلم، حيث أسس مع صديقه أحمد أفندي السكري في المحمودية جمعية إصلاحية .. وقد شارك حسن البنا كذلك في إنشاء وتأسيس جمعية الشبان المسلمين، ولم ينته دور حسن البنا إلى هذا الحد، بل استمر وازدادت قوته بعد نشأة جماعة الإخوان المسلمين، حيث كان للجماعة دور بارز في مواجهة تلك الهجمة التبشيرية الشرسة على العالم الإسلامي.

 

ثانيا: حركة تحرير المرأة:

          بدأ الدعوة إلى تحرير المرأة قاسم أمين، وكان ذلك عند ظهور كتابين له الأول: تحرير المرأة، طبع سنة 1899م، والثاني: المرأة الجديدة وطبع سنة 1900م، واقترن اسمه من يومها بـ(محرر المرأة)، لكن قاسم كان صريحا في أنه يريد أن يقف بالحجاب عندما أمر الله به، وأنه يدعو إلى أن لا يجور الناس بتجاوز حدود الله، ولكن الأمور لم تقف عندما دعا إليه قاسم أمين، وإنما تطورت تطورا سريعا، واندفع الناس إلى ما وراء دعوة قاسم أمين في سرعة غير منتظرة.

          ولعبت الصحف دورا حاسما في هذه المعركة، بما كانت تنشر من صور للجمعيات النسائية وللأزياء، وما كانت تروي من أخبار النشاط النسوي الذي قلّ أن تخلو منه صحيفة، وقد ساعدت هذه الصحف على الدعوة إلى السفور حيث استخدمت النساء العاريات في الإعلانات بصورة لافتة للنظر فما من إعلان عن أي شيء إلا وفيه امرأة سافرة – وفي بعض الأحيان عارية – تعلن عنه.

          وقد كان ذلك السفور بمثابة مؤامرة على المرأة المسلمة تنفذ خطوة خطوة، لكي تخلع المرأة المسلمة حياءها فتكون أداة سهلة في يد دعاة التغريب يهدمون بها القيم والعادات والتقاليد الإسلامية، فيسيطرون على المجتمع.

          وفي الحقيقة إذا كان الدين لا يوافق – أبدا – على سفور المرأة وخلاعتها واستخدامها سلعة رخيصة للشهوات الحيوانية، فإنه لا يوافق كذلك على المكانة التي قد آلت إليها المرأة في نهاية القرن التاسع عشر، والتي ثار عليها قاسم أمين ودعا – ساعتها – إلى تحرير المرأة، التحرير الذي يخرجها من القمقم الذي وضعت فيه باسم الدين، والدين منه براء، كان قاسم يريد أن يحررها لتتعلم، وتعامل في المجتمع كإنسان له حقوق وعليه واجبات، لكن في حشمتها، وفي حيائها، كي لا يأكلها الفقر والجهل والمرض، وهذا ما جاء به الإسلام ليحرر المرأة من الجاهلية التي عاشتها في عصور ما قبل الإسلام، قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) (البقرة: 228) ولكن في حشمة، وحياء، يحفظ عليها دينها، وكرامتها.

 

موقف الإمام البنا والإخوان من دور المرأة في المجتمع:

          وقف حسن البنا ومن بعده الإخوان من قضية المرأة، موقف الإسلام، فرفض ذلك السفور المقصود والعهر المباح، وحاول أن يرد المرأة إلى دورها الحقيقي، وهو بناء الأمة عن طريق تربية النشء المسلم، واستقرار الأسرة المسلمة التي تهيئ جوا من الإبداع والابتكار للزوج المسلم.

 

ثالثا: التحلل الأخلاقي والعقائدي:

          أما عن مظاهر الفساد في المجتمع فحدث ولا حرج عن المقاهي، والملاهي الليلية والحانات، والخمارات، والسجائر، والمخدرات، والزنا الخفي والعلني والغناء والرقص، وبيوت الدعارة، وغيرها .. حتى أصبحت الدعوة لهذه المفاسد على صفحات الجرائد ومن خلال وسائل الإعلام المسموعة بصورة مقززة.

 

محاربة الإمام البنا والإخوان للانحلال الخلقي والعقائدي:

          وقد صور الإمام حسن البنا بعضا من صور الفساد في المجتمع في مقال بعث به إلى الملك فاروق قال فيه: حدود الله معطلة لا تقام، وأحكامه مهملة لا يعمل بها، في بلد ينص دستوره على أن دينه هو الإسلام).




وسيبقى الإسلام هو الحل