الإخوان في ذاكرة الأستاذ حسن جابر

قابله : رشيد الشويع
الأستاذ/ حسن جابرعندما التقيته وجدع عملاقا من الرجولة يختفي وراء جسده الضعيف, وروح عامرة بالإيمان تسكن الكيان الصغير الذي ما زال يؤدي عمله بهمة عالية- هكذا نحسبه- حدثنا عن وضع وتاريخ العمل الدعوي, وعن إشكاليات يقع فيها البعض وعن فترات تحولت فيها المساجد إلى مخازن, وأفصح لنا ولأول مرة عن أول خلية للعمل الإسلامي المنظم في اليمن تساؤلات أخرى كثيرة أجاب عنها نبسطها لكم في هذا العرض:
البداية تأثر وعي ثم انتماء:
بالنسبة للبدايات الأولى وكيفية التأثر والانتماء يتحدث الدكتور حسن جابر قائلا:
كنا زمان متأثرين بما يأتي من الإذاعة خصوصا إذاعة صوت العرب من القاهرة التي كانت تروج للقومية العربية حتى قرأنا كتب محمد الغزالي مثل كتاب "حقيقة القومية العربية" وهنا بدأت عملية التمايز بين القومية كفكرة وبين القومية كانتماء, فنحن كلنا قوميون وعرب بانتمائنا, لكن كفكرة تخالف وتناقض الفكرة الإسلامية ففهمنا ذلك من بعد.
وفترة الخمسينات كانت تمثل بداية الاتصال بفكرة الحركة الإسلامية من خلال أول كتاب قرأته للغزالي (من هنا نعلم) في الرد على خالد محمد خالد على كتابه (من هنا نبدأ) وقرأنا بعض الكتب الأخرى مثل (في ظلال القرآن) الذي أطلعت على أجزاء منه منذ كنت في (زبيد) ثم لما وصلنا (مصر) وجدنا بين الطلبة انقسامات, فمنهم من يدعو بحرارة للقومية العربية والبعض الآخر للقومية أيضا لكن وفق منهج جمال عبد الناصر, وكان القوميون العرب كثيرين جدا منهم البعثيون والاشتراكيون, والاشتراكية كان لبعضها طابع عربي وهم البعثيون والناصريون وبعضها لها طابع اشتراكي ماركسي.
نحن كنا في الأزهر متشبعين بالفكر الإسلامي وكانت تحصل بيننا وبين الشباب لقاءات بعضها عرضا وبعضها قصدا وبعضها في زيارات خاصة وتطرح الأفكار وتناقش, فبدأت تتبلور لدينا الفكرة الإسلامية, وأحسسنا بأن الفكرة الإٍسلامية في صميمها الأصلي المنبثق من الكتاب والسنة تقترب من خط ومنهج الإخوان المسلمين, هذا الشعور ظهر لدينا دون أي قصد وأكرر بدون قصد, لأن خط ومنهج الإخوان المسلمين في تصوري لا يختلف عن منهج الكتاب والسنة.
وعندما بدأت سلسلة المحاكمات للإخوان ظهرت لدينا تساؤلات: من هم الإخوان؟ ما هو منهجهم؟ ما موقفهم من الثورة المصرية؟ ما موقفهم مما يحدث للعالم العربي من استعمار؟ فبدأنا نتابع من خلال تلك المحاكمات التي شدت أنظارنا, وجعلنا نقترب من الإخوان وكلما أطلعنا على بعض الحقائق اقتربنا أكثر من الفكرة ووجدنا أن الذين يهاجمون الإخوان ويشنون عليهم الغارات لا يريدون فكرا إسلاميا, وأن سبب مضايقة الإخوان أنهم يريدون تغيير الواقع المتردي للأمة وهذا ما قربنا إليهم أكثر.
المشكلة التي يقع فيها البعض:
أما عن الخطأ في قراءة النصوص والمجازفة بالأحكام المسبقة فيتحدث قائلا:
ظللت أنا بنفسي قريبا من الإخوان فكرا وعملا لكن بدون الدخول في التنظيم, لأنه كلما ناقشنا فكرة التنظيم وتطرقنا لكلمة البيعة أو السمع والطاعة أو الإمارة, كنت أنا مثلا أناقشها وأسقط عليها معلوماتي الفقهية السابقة, فتتكون عندي أحكام مسبقة ولذلك ظللت متحفظا لفترة كبيرة حتى بعد التخرج إلى أن وصلت اليمن, ثم درست وتعمقت في الدراسة وقرأت قراءة متخصصة ومتعمقة في مواضيع البيعة والإمارة والسمع والطاعة, وكذلك من خلال ممارسة العمل الدعوي والنزول إلى الشارع ومواجهة جماعية, عندها وصلنا إلى إدراك الضرورة القصوى لأن يكون هناك تنظيم وأن التنظيم لا يكون إلا ببيعة وإمارة طاعة.
وعما إذا كان السبب في هذه المشكلة هو القراءة الخاطئة للنصوص فيتحدث قائلا:
نعم فقراءتي السابقة التي قادتني للتحفظ كانت خاطئة لأنها سطحية ومجردة عن التجربة أيضا, فالنصوص الشرعية والواقع الذين أجدنا قراءتهما واستيعابهما بعيدا عن الأحكام المسبقة جعلتنا نقتنع بما سبق.
النواة الأولى للعمل التنظيمي في صنعاء أما عن العمل في اليمن وتكوين النواة الأولى للعمل التنظيمي فيقول:
عندما عدنا إلى اليمن كان هناك عمل قائم فقد سبقنا الأستاذ/ عبد السلام خالد كرمان والأستاذ الدكتور/ عبد الواحد الزنداني, والشيخ / عبد المجيد الزنداني, والأستاذ/ حسن الذاري, وعلي فارع العصيمي, وأحمد الأكوع (وكان ضابطا في وزارة الداخلية ويعمل في وزارة الأوقاف) وبذلوا بالعمل الإسلامي في إطار حزب الله الذي أسسه الشهيد محمد محمود الزبيري فالتقوا معه حتى إذا ما لقي ربه استمروا في التنظيم, لكن كانت هناك صعوبة في التواصل, فكان الشيخ عبد المجيد يعمل في صنعاء والمخلافي يعمل في تعز, ويتم التواصل بواسطة الرسائل وعن طريق المركز الثقافي في تعز والمركز الثقافي في عدن.
وعندما جاء الأستاذ/ عبده محمد المخلافي إلى صنعاء كعضو في المجلس الوطني أذكر أننا التقينا في بيت أحدهم في إحدى الليالي وكان المخلافي موجود والأستاذ/ عبد المجيد والأستاذ/ ياسين وعبد السلام العنسي وعبد الغني قاسم الشرجبي وعلي الواسعي وعلي فارع العصيمي وكانت هذه أول نواة للعمل في صنعاء وإقرار العمل بالتنظيم الموحد للإخوان المسلمين في اليمن وبايعنا في نفس الليلة.
وكان هناك من بايع من قبل تلك الليلة سواء في مصر أو في اليمن, وكان هناك بيعات عامة لنصرة الإسلام والدفع عنه لأنه كان هناك من يعمل معنا وليس من الإخوان, لكن تلك الليلة كانت هي الليلة الحاسمة حيث بايعنا فيها وأصبح الناس جميعا منضمون تحت تنظيم واحد منذ تلك الليلة, وكان المحضرون للقاء في تلك الليلة: الشيخ عبد المجيد والأستاذ عبده محمد المخلافي, لكن كان الركيزة الأساسية للعمل التنظيمي هو عبده محمد المخلافي وكان الشيخ عبد المجيد الزنداني في الواجهة وكان هذا الأمر سنة 1969م.
ميادين العمل الدعوي:
وأما عن ميادين العمل الدعوي التي تم التركيز عليها وما أنجز فيها فيتحدث جابر قائلا: كنا نجتمع ونقرر أشياء ونبدأ بتنفيذها مباشرة.
وكان من أهم الميادين والمؤسسات التي ركزنا عليها هي وزارة التربية والتعليم, لأن الجانب الفكري والتربوي مهم جدا, فإنشاء مدرسة تتبنى الفكر الإسلامي والهوية الإسلامية (حيث شعارنا في ذلك الوقت المحافظة على الهوية الإسلامية داخل المجتمع اليمني) إذا كانت الأفكار تحاصر المجتمع اليمني فمعظم المتخرجين كانوا يعودون من الخارج عندهم لوثة فكرية ويسعون للتأثير بها في المجتمع فمقاومتهم لن تتم إلا من خلال العمل في الوسط الطلابي الذين سيكون أفراده رجال الغد, وركزنا على مناهج التربية الإسلامية وبدأنا نشتغل, وكانت اللقاءات مستمرة أحيانا ليلا ونهارا لأن الوضع كان متأججا والوقت لا ينتظر, وطرحنا قضية يمننة المناهج ونقصد بهذه القضية إبعاد الفكر الدخيل على الإسلام من خلال المناهج, وهذه القضية أشتغلنا فيها شغلا كبيرا جدا بعد عودتنا من الدراسة في الخارج حاملين شهادة شريعة وقانون إذ كان الناس يقولون لنا: اذهبوا إلى وزارة العدل, لكن الإخوان وفي مقدمتهم الشيخ / عبد المجيد والأستاذ/ عبد الواحد الزنداني قالوا: نحن بحاجتكم في وزارة التربية والتعليم, فوزارة العدل مليئة ببقايا الحكم الملكي ومتعصبين تعصبا مذهبيا شديدا جدا والفساد معشش فيها , فلن تستطيعوا العمل فيها, فقالوا: تعالوا إلى وزارة التربية والتعليم, نصلح المناهج ونخدم الوطن وننزل إلى المدارس ونربي الناس على الإسلام والفكر الإسلامي, فذهبنا وقابلنا القاضي/ عبد الرحمن الإرياني وكان معنا الشيخ/ عبد المجيد، فقال: هؤلاء الناس لا يصلحون في وزارة العدل, فأرجو أن تصدرهم لوزارة التربية والتعليم, وهكذا صدرنا الوزارة, وكنا أنا والأخ ياسين عبد العزيز والأخ محمد محسن الحمزي.
وكانت الوزارة في ذلك الوقت بيد الأستاذ القدير المجاهد/ عبد الملك الطيب (حفظه الله) – لا يزال بخير- والطيب كان له صلة بالقاضي الزبيري وكان فكره فكرا إسلاميا- وإن لم ينتم- وكان صاحب شخصية قوية وله أفكاره الخاصة وكثير الحركة والمشاغل- وهذه أسباب عدم انتمائه- ولكن أي شيء يصله من قبلنا كان ينفذه وكان يدفع بنا كثيرا ويقول لنا: أنتم عليكم تخططوا وترسموا الاستراتيجيات وأنا أساعدكم, وظل هذا الفعل إلى عام (1970م).
وأقمنا من خلال وزارة التربية والتعليم دورات تدريبية لتدريس المنهج, ومن خلال هذه الدورات كنا نكسب الكثير من الشخصيات لصالح العمل الدعوي نتيجة تأثرهم بما يلقى في هذه الدورات, وأذكر أن الدكتور حسن الأهدل والشيخ سليمان الأهدل من تلاميذي في هذه الدورات وكنت أسافر إلى تعز لإقامة هذه الدورات فألتقي بإخواننا هناك ونتدارس معهم كثيرا من الأمور.
خطاب غير مألوف:
أما عن النقلة التي أحدثت في المجتمع والجديد الذي قدمه الإخوان فيتحدث قائلا:
تحركنا في المؤسسات وتحركنا أيضا في المساجد, وكان نشاطنا فيها على شكل دروس ومحاضرات وخواطر وتدريس, و كان هناك ندوات وخطب لم يسمعها الناس من قبل, ولم يألفوها, فكان هناك طرح في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية جديد لأول مرة يطرق مسامع الناس, وأذكر أني أول مرة خطبت فيها كانت في جامع قبة المهدي, حيث ذهبنا للصلاة فيها وكنا مجموعة فما كان هناك خطيب فصعدت أنا وخطبت- طبعا كنت حليقا وبدون عمامة على رأسي- فكان الناس مستغربين أنه يخطب بهم شاب هكذا ارتجالا وبعد الخطبة انهالوا علي بالسلام والتقبيل, وأذكر أنه كان من جملة الحاضرين الأخ/ محمد اليدومي فقال: أول مرة أسمع خطبة متوازنة وممتازة وارتجالا ومن شخص بهذه الهيئة, وكان الأستاذ على لقاء مع الشيخ عبد المجيد لأنه كان ساكنا بجواره في الأبهر وكان يدرس عنده في مدرسة عبد الناصر وممن كان يلقي الدروس الأستاذ عبد الوهاب الآنسي في مسجد في شارع الزراعة- لا أذكر اسمه الآن- كان يدرس الفقه, وكذلك الأستاذ أحمد سلامة والأستاذ محمد الصادق وغيرهم.
وكان الأمر الذي يميز طرحنا وتدريسنا هو الأسلوب- فلا جديد لدينا, كل ما عندنا هو من الكتاب والسنة, فالفقه يدرسه المدارس إذا جاءت حصة التربية الإسلامية ما يبقى أحد في المدرسة, ثم بدءوا يتسامعون أن هناك طرح جديد وأسلوب آخر, فبعد أن كان يحضر لي ثلاثة طلاب في البداية من فصل قوامه خمسون طالبا أو ستون طالبا ما إن انتهى الفصل الدراسي الأول حتى كان الطلبة متواجدون كاملا.
ولوزارة الدفاع نصيب من الدعوة:
أما عن المنابر التي مورس من خلالها العمل الدعوي فيقول:
مارسنا العمل الدعوي في أغلب المؤسساا وعملنا حتى في وزارة الدفاع من خلال برنامج التوجيه المعنوي, وكان الأخ حسين المسور في رئاسة الأركان, فكان يعطينا أوامر للدخول إلى المعسكرات بواسطة التوجيه, وكنا نذهب وندخل المعسكرات ونلقي المحاضرات وندحض الشبه حول الإسلام, وأنشأنا كثيرا من برامج محو الأمية داخل المعسكرات والتي كانت بحاجة شديدة للعمل الدعوي, حيث كنا ندخل فيها.
والميز (صالة الطعام) ينصب في نهار رمضان والناس يأكلون وكأن شيئا لم يكن , وكانت بعض المساجد في المعسكرات قد تحولت إلى مخازن للمواد وهذا خلال عام 1968م – 1970م, وكنت أذهب أنا والأستاذ أحمد سلامة – رحمه الله- والناس فاطرين في نهار رمضان, لكن ما أن استمررنا في الدعوة فيها أقل من أسبوع حتى كان المعسكر كلهم صائمين ولله الحمد, وهكذا في الأمور الأخرى.
القضاء على العصبية:
وعن كيفية التعامل مع العصبية التي كانت تجتاح المجتمع فيتحدث قائلا:
مما ركزنا عليه أيضا إزالة التعصب المذهبي, وكانت الوسيلة في ذلك كسب العلماء, وهذه من أهم القضايا التي عقد لها الكثير من الجلسات, وتم تحقيق ذلك من خلال إنشاء الجمعية العلمية التي تسمى الآن جمعية علماء اليمن, فنحن من أنشأها في البداية قبل السيطرة عليها, وأدرناها وكان القاضي الحجري رئيسا والأستاذ عبد المجيد الزنداني نائبا وأنا كنت مقررا لها, وأسهمت هذه الجمعية في تقريب وجهات النظر بين العلماء فكانت هذه الخطوة وخدمة المنهج العلمي التربوي الذي اتفق عليه العلماء فيما بعد, وأقره القاضي عبد الرحمن الإرياني الذي كان بصراحة من الشخصيات المهمة في الدفع بحركة الدعوة في هذا المجال, وكذلك العمل الدءوب في المساجد والرحلات الدعوية وخاصة التعصب المذهبي, وبدأ الناس يتخلون عن المذهبية تباعا بالتدريج, فكان أي شخص يفتيه شخص آخر يقول له: ما هو الدليل من القرآن أو السنة؟ مع أنه كان من قبل الدليل قول الشيخ فلان والعالم فلان.
مكتب التوجيه والإرشاد ودروه الريادي:
أنشأنا مكتب التوجيه والإرشاد وكان على رأسه الشيخ/ عبد المجيد الزنداني وكان من أكبر وسائل العمل الدعوي ونشر العلم الشرعي من خلال الدورات وإصدار الكتب, حيث أصدر كتابين في الواجبات الشرعية الضرورية, فترسخت الفكرة في المجتمع على منهج الإخوان المسلمين ومنهجهم طبعا هو منهج الكتاب والسنة, فتعممت الفكرة وبدأ الناس يلتزمون, ومن خلال هذه الدورات أيضا استقطب الكثير من العلماء الذين كانوا يعتبرون فيما بعد من العلماء, ومن خلال معهد الإرشاد أيضا الذي أقام العديد من الدورات واستقطب فيه عدد كبير من الدعاة من أبرزهم يومها عبد الملك منصور.
علاقة الحركة بالأنظمة السياسية المتعاقبة:
أما عن العلاقة بالأنظمة السياسية المتعاقبة فيتحدث قائلا:
كانت علاقتنا جيدة وكنا منفتحين على الجميع, نشعر أننا أصحاب رسالة ينبغي أن نوصلها إلى الجميع حكاما ومحكومين, فكان بذل النصح وتقديم المشاريع والأطروحات الموضوعية تقدم للحكام باستمرار وكان يسمع لنا غالبا, وأكثر من تعاملنا معه في هذا الصدد القاضي/ عبد الرحمن الإرياني, ولذلك أعتقد أن الفكرة الإسلامية برزت بقوة واتسعت أكثر في عهد القاضي الإرياني, فكانت علاقة الشيخ/ عبد المجيد الزنداني به علاقة قوية, وكذلك نحن كانت علاقتنا به جيدة, وأذكر أنني كنت في الجامع الكبير في يوم جمعة وتأخر الخطيب فلم يلتفت القاضي الإرياني إلى أحد إلا إليّ فقمت وخطبت بمحضره وكانت تبث عبر الإذاعة, وقد تحدثت فيها عن النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وكل ما في رأسي طرحته وبشكل مقتضب, وتحدثت عن الإيمان وكيف يكون القائد المؤمن والمدير المؤمن والموظف المؤمن, ووضحت كيف يؤثر الشخص المرتشي على المال العام ويخرب الموطن فاستحسنها القاضي الإرياني, وهكذا كانت فترة القاضي الإرياني من أخصب الفترات.
وأما الحمدي فكما أنه استفاد في تلميع شخصيته بعلاقته بالقاضي الفسيل وبالتالي الحركة الإسلامية فقد استفادت الحركة أيضا من هذه العلاقة في تنفيذ مشاريع الحركة, فالمعاهد أكثر ما انتشرت في ذلك الوقت وكذلك مكتب التوجيه والإرشاد ومعهد التوجيه والإرشاد مع صعوبات لاقتها الحركة أيضا, فالبعض سجنوا ومن جملتهم الأستاذ/ ياسين عبد العزيز إذ كان مما يراه الحمدي ويقتنع به ويعمل لتحقيقه ويتحدث به أمام كبار موظفي الدولة ومنتسبي الأجهزة الأمنية: أنه لا يريد أمرين اثنين يشاركان في صنع القرار (المشايخ- المساجد) ولذلك بدأ بالمواجهة مع المشايخ وأوذي الكثير منهم.
التجمع اليمني للإصلاح... تتويج للمسيرة:
أما عن تجربة إنشاء الإصلاح ومدى تفعيل الشورى فيها فيقول:
لما جاءت الوحدة ومعها الدستور الجديد نص الدستور على التعددية السياسية وممارستها بشكل علن, فظهرت الانتماءات والقناعات السابقة لدى قيادات التوجهات المختلفة وقواعدهم على شكل أحزاب وكيانات سياسية مستقلة بذاتها, فتدارس رجال الحركة الأمر واستمرت المشاورات أشهر عدة (من الناحية الشرعية أولا, ثم بقية الجوانب الأخرى) وتوسعت المشورة لتشمل جميع القواعد إلى أن اهتدى الجميع إلى الإعلان عن الكيان الجيد والعمل من خلاله بصورة علنية, فتوجت مسيرة الخير والإصلاح بالتجمع اليمني للإصلاح
كتبها فؤاد شرحه في 07:23 صباحاً ::
الاسم: فؤاد شرحه





