نحو إثراء منهجية - النضال السلمي
عبد الملك الشيباني
النضال والتغيير - مقالاتونحن في خضم معركتنا في النضال السلمي من أجل حياة حرة وكريمة بصورة واقعية صادقة لا تلبيساً وكذباً، وديمقراطية حقيقية لا ادعاء ومغالطة, وتنمية وتطور, وتقدم ونهوض عملي وفعلي، وليس سراباً وأوهاماً بعيداً عن الجوع والإفقار والجرع، والتمييز في المواطنة، والسلب والنهب للحقوق والأراضي، وبعيداً عن الفساد والاستبداد وخروجاً من شرنقته.
ونحن في أتون هذه المعركة التي يغلي مرجلها وتكاد تبلغ أوج عنفوانها، ونحن في هذا المعترك حامي الوطيس، والذي فرض علينا فرضاً فقبلناه كتحد، وأكرهنا على مواجهته وخوضه جرياً على قول الشاعر:
إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً
فما حيلة المضطر إلى ركوبها
وفي ذلك كله، وفي غمرة تداعياته وكطبيعة لأي مواجهة يفترض أن يتسلح صاحبها بكل ما أوتي من قوى، والتي هي في معركتنا هذه شرعية المنشأ والمحتوى، سلمية الوسيلة والأسلوب، مدنية الممارسة والتنفيذ، إنسانية الوجهة والهدف، عقلانية الفكرة والنظرية.
وتحضرني في هذا المقام أربعة كتب هي من الأهمية بمكان، وفي تقديري نحن في حاجة ماسة وشديدة إليها اليوم، وجعلها من مفردات نضالنا السلمي، وأنوه في البداية أن بعض هذه الكتب الأربعة ليست سليمة ونظيفة بل منها ما يقطر الشر منها قطراً، ولكن هذا لا يعني أنه لا فائدة منها، بل فيها فائدة وأي فائدة، وعلى أقل تقدير تكون الفائدة من قراءتها وفهمها وهضمها من باب، حتى لا تنطلي علينا ألاعيب سلطة الاستبداد والفساد الحاكم وتكتيكاتها، ومناوراتها، ومن باب ما قاله عمر رضي الله عنه: “لست بالخب، ولا الخب يخدعني) أو من باب ما قاله الشاعر:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
وهذه الكتب الأربعة جديرة بالقراءة اليوم كجزء من واجب الوقت الذي نمر فيه هي:
1- نحو ثورة سلمية، للإمام أبو الأعلى المودودي، وهو كتاب –حسب علمي- لا مثيل له في بابه.
2- طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، لعبدالرحمن الكواكبي، وهو كتاب يكاد ينعقد الإجماع على روعته مادة وفكرة, وأسلوباً ومحتوى.
3- كتاب الأمير، لمكيافيللي الإيطالي، وعلى الرغم مما في كتابه هذا من أفكار شديدة الخطورة، مفعمة بروح الشر والخبث والكذب والمكر والخداع، لكن مع ذلك ففيه فوائد تنتمي إلى عالم الخير، لأن أصل الكتاب قبل أن يحرفه سرقه مكيافيللي من كتاب (سراج الملوك للطرطوشي).
4- (كتاب كفاحي) لهتلر، وهو أقرب لكتاب الأمير السابق الذكر في كثير من الوجوه والجوانب.
&< إنهم يصنعون من فهد بطلاً
ينبغي ألا نحزن لما حدث ويحدث للفنان الكبير فهد القرني من اعتقال وسجن ومحاكمة و..إلخ، فالسلطة من حيث لا تدري بعملها ذاك إنما تصنع منه بطلاً وزعيماً.
<!-- include file=group_d.asp-->
كتبها فؤاد شرحه في 05:27 صباحاً ::
الاسم: فؤاد شرحه





